قال الفراء « 1 » : بنو أسد يقولون : أرجيت الأمر بغير همز ، وكذلك عامة قيس ، وبعض بني تميم يقولون : أرجأت الأمر بالهمز ، والقراء مولعون بهمزها ، وترك الهمز أجود .
وجميع القراءات التي فيها جيدة ، غير أن الزجاج قال « 2 » : من قرأ : « أرجه » بإسكان الهاء فلا [ يعرفها ] « 3 » الحذاق بالنحو ، ويزعمون أن هاء الإضمار اسم لا يجوز إسكانها .
قال « 4 » : وزعم بعض النحويين أن إسكانها جائز ، وقد رويت لعمري في القراءة ، إلا أن التحريك أكثر وأجود .
ومعنى الكلام : أخّرهما عنك حتى ترى رأيك فيهما .
وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ
أي : مدائن مصر ،
حاشِرِينَ
رجالا يحشرون حذّاق السحرة ويجمعونهم إليك ، ألا تراه يقول :
يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ .
قرأ حمزة والكسائي : « سحّار » بلفظ المبالغة هنا وفي يونس « 5 » ، على وزن [ فعّال ] « 6 » ، وقرأهما الباقون : « ساحر » بوزن فاعل . واتفقوا على التي في الشعراء « 7 »
هامش
( 1 ) لم أقف عليه في معاني الفراء . وانظر قول الفراء في : زاد المسير ( 3 / 239 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 2 / 365 ) .
( 3 ) في الأصل : يعرفه . والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق .
( 4 ) أي : الزجاج .
( 5 ) عند الآية رقم : 79 .
( 6 ) في الأصل : فاعل . وهو خطأ . والصواب ما أثبتناه .
( 7 ) عند الآية رقم : 37 .