نباتها من أصوله ، وقلب الأرض ظهرا لبطن « 1 » .
يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ
يعني : يريد أن يخرجكم أيها القبط من أرض مصر
فَما ذا تَأْمُرُونَ
أي : ماذا تشيرون به عليّ ، من قولك : أمرته فأمرني بكذا ، أي : استشرته فأشار عليّ بكذا . وهذا من تمام كلام فرعون .
وقيل : من تمام كلام الملأ لفرعون وخاصته ، أو له وحده ، على مذهب التعظيم ، أو لمن دونه في الرتبة يستخرجون ما عندهم من الرأي .
والأول - وهو اعتقاد كونه من قول فرعون - أجود ؛ توفيقا ما بين هذا الموضع وبين ما في سورة الشعراء ، ولقوله عقيبه :
قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ .
قرأ نافع وأهل الكوفة : « أرجه » بغير همز ، هنا وفي الشعراء « 2 » ، غير أن عاصما وحمزة سكّنا الهاء ، وكسرها قالون . ووصلها بياء في الوصل : ورش والكسائي ، وهمزها الباقون ، غير أن أبا عمرو يضم الهاء ، وابن ذكون يكسرها « 3 » ، وهشاما وابن كثير يصلانها بواو في الوصل والهمز « 4 » ، وتركه لغتان صحيحتان . تقول :
أرجأته وأرجيته ، بمعنى : أخّرته « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : سحر ) .
( 2 ) عند الآية رقم : 36 .
( 3 ) قال أبو بكر : وقول ابن ذكوان هذا وهم ؛ لأن الهاء لا يجوز كسرها وقبلها همزة ساكنة ، وإنما يجوز إذا كان قبلها ياء ساكنة أو كسرة ، وأما الهمز فلا .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 2 / 255 - 258 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 289 - 291 ) ، والكشف ( 1 / 470 ) ، والنشر ( 2 / 107 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 227 - 228 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 287 - 289 ) .
( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : رجأ ) .