قوله تعالى :
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ
أي : من بعد الرسل المذكورين
مُوسى بِآياتِنا
وهي المعجزات الخارقة التي أعطيها ؛ كالعصا وانفلاق البحر ،
إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَظَلَمُوا بِها
أي : جعلوا بدل الإيمان بها الكفر ، فظلموا بذلك غاية الظلم ،
فَانْظُرْ
بعين قلبك
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ .
قوله تعالى :
حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
قرأ نافع : بالتشديد ، بمعنى : واجب عليّ أن لا أقول إلا الحق .
وبها قرأت أيضا لأبان عن عاصم .
وقرأ عبد اللّه : « حقيق أن لا » بإسقاط « على » « 1 » .
وقرأ أبيّ بن كعب : « حقيق بأن لا أقول على اللّه إلا الحق » بإسقاط « على » وإقامة الباء مقامها « 2 » .
وقرأ الأكثرون : « حقيق على أن لا أقول » بتخفيف وحذف الباء « 3 » .
قال الفراء « 4 » : العرب تجعل الباء في موضع « على » ، فتقول : رميت بالقوس وعلى القوس ، وجئت بحال حسنة وعلى حال حسنة .
وقال أبو عبيدة « 5 » : « حقيق » بمعنى : حريص .
هامش
( 1 ) وهذه القراءة شاذة ؛ لمخالفتها الرسم العثماني . انظر : مختصر شواذ القرآن لابن خالويه ( ص : 50 ) ، والدر المصون ( 3 / 316 ) .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 4 / 356 ) ، والدر المصون ( 3 / 315 ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 2 / 254 - 255 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 289 ) ، والكشف ( 1 / 469 ) ، والنشر ( 2 / 270 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 227 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 287 ) .
( 4 ) معاني الفراء ( 1 / 386 ) وبه قال أبو الحسن والفارسي .
( 5 ) مجاز القرآن ( 1 / 224 ) .