تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
قوله تعالى :
تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها
قال الزمخشري « 1 » : هو كقوله :
وَهذا بَعْلِي شَيْخاً
[ هود : 72 ] في أنه مبتدأ وخبر وحال . ويجوز أن يكون « القرى » صفة [ ل « تلك » ] « 2 » ، و « نقصّ » خبرا ، وأن يكون
« الْقُرى نَقُصُّ »
خبرا بعد خبر « 3 » . فإن قلت : ما معنى " تلك القرى " حتى تكون كلاما مفيدا ؟ قلت : هو كلام مفيد ، لكن بشرط التقييد بالحال ، كما يفيد بشرط التقييد بالصفة في قولك : هو الرجل الكريم . فإن قلت : ما معنى الإخبار عن القرى ب « نقص عليك » ؟ قلت : معناه : أن تلك القرى المذكورة نقصّ عليك بعض أنبائها ، ولها أنباء غيرها لم نقصّها عليك .
وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
وهي الدلائل والبراهين ،
فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا
عند مجيء الرسل إليهم ، وظهور البينات والمعجزات ،
بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ
ذلك . وقيل : المراد بالقبليّة : ما سبق في العلم والمشيئة . وهو قول أبي بن كعب « 4 » . وقيل : المعنى : ما كان الخلف ليؤمنوا بما كذب به السلف من قبل .
هامش
( 1 ) الكشاف ( 2 / 127 - 128 ) . ( 2 ) في الأصل : لذلك . والتصويب من الكشاف ( 2 / 127 ) . ( 3 ) انظر : الدر المصون ( 3 / 312 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 9 / 11 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1530 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 507 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ .