تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
قوم بالغت في إنذارهم وبذلت جهدي في مناصحتهم فكذبوني وآذوني . وقرأت لأبي عمرو من رواية القزاز عن عبد الوارث عنه : « أسى » بقصر الهمزة « 1 » . قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ
قال الزجاج « 2 » : يقال لكل مدينة قرية ؛ لاجتماع الناس فيها . وقال أبو عمرو بن العلاء : ما رأيت قرويين أفصح من الحسن والحجاج . وفيه إضمار ، تقديره : فكذّب النبي .
إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ
قال الزجاج « 3 » : قيل : البأساء كل ما نالهم من شدة في أموالهم ، والضراء : ما نالهم من الأمراض . وقد سبق تفسيرهما في البقرة .
لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ
أي : يستكينون ويخشعون لعظمتي ، ويخضعون لعزتي ، ويخلعون أردية الكبر والأنفة من اتباع رسلي . قوله تعالى :
ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ
أي : حولناهم من البأساء والضراء إلى الصحة والرخاء ، ونزعنا عنهم لبوس البؤس
حَتَّى عَفَوْا
أي : كثروا وكثرت أموالهم وحسنت حالهم . قال الشاعر :
عفوا من بعد إقلال وكانوا * زمانا ليس عندهم بعير
هامش
( 1 ) لم أجد هذه القراءة فيما تيسير لي من المراجع . ( 2 ) معاني الزجاج ( 2 / 359 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 2 / 359 ) .