قال أبو العالية : في منازلهم .
قال ابن إسحاق : بلغني أن رجلا من أهل مدين يقال له : عمرو بن جلها ، لما رأى الظلة فيها العذاب قال شعرا :
يا قوم إنّ شعيبا مرسل فدعوا عنكم * سميرا وعمران بن شدّاد
إنّي أرى غيثة يا قوم قد طلعت * تدعو بصوت على صمّانة الوادي
وإنّه لم يروا فيها صحاء غد * إلّا الرّقيم يمشي بين أنجاد
وسمير وعمران : كاهنان ، والرقيم : كلب لهم « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه [ البجلي ] « 2 » : أبو جاد ، وهوّز ، وحطّي ، وكلمن ، وصعفص ، وقرشت ، أسماء ملوك مدين ، وكان ملكهم يوم الظلة : كلمن ، فقالت أخت كلمن تبكيه :
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 9 / 4 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2814 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 504 - 505 ) وعزاه لابن أبي حاتم والحاكم .
( 2 ) في الأصل : البلخي . والتصويب من المصادر التالية . ولم أجد من يكنى بهذا ، ولكن روى الطبري في تاريخه مثل هذا الخبر ، في ذكر هؤلاء الملوك ( 1 / 121 ) ، وإسناده يفسّر هذا الإسناد ، قال : حدثنا ابن حميد قال : حدثنا سلمة بن الفضل ، عن يحيى بن العلاء ، عن القاسم بن سلمان ، عن الشعبي قال : " أبجد ، وهوز ، وحطي ، وكلمن ، وسعفص ، وقرشت ، كانوا ملوكا جبابرة " .
ويحيى بن العلاء البجلي كنيته : أبو سلمة ، ويقال : أبو عمرو . ولم أجد كنيته : أبو عبد اللّه ، ولكن ظاهر هذا الإسناد يرجح أن : أبا عبد اللّه البجلي ، هو نفسه : يحيى بن العلاء البجلي ، واللّه أعلم .