تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
قوله تعالى :
وَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً
هذه لام القسم . وقوله :
إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ
سدّ مسدّه جوابي الشرط والقسم « 1 » . قال ابن عباس : إنكم إذا لمغبونون « 2 » . وقال عطاء : جاهلون « 3 » . والمعنى متقارب ؛ لأنهم باستبدال الضلالة بالهدى مغبونون جاهلون .
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
قد ذكرنا معناها في قصة صالح . وقال ابن عباس وغيره : فتح اللّه تعالى عليهم بابا من أبواب جهنم ، فأرسل عليهم ريحا ومدّة وحرا شديدا فأخذ أنفاسهم ، فدخلوا أجواف البيوت فدخل عليهم البيوت ، فلم ينفعهم ظل ولا ماء ، وأنضجهم الحر ، فبعث اللّه سبحانه وتعالى سحابة فيها ريح طيبة ، فوجدوا برد الريح وطيبها وظل السحابة ، فتنادوا : عليكم بها ، فخرجوا إلى البرية ، فلما اجتمعوا تحت السحابة رجالهم ونساؤهم وصبيانهم ألهبها اللّه تعالى عليهم ، ورجفت بهم الأرض ، فاحترقوا كما يحترق الجراد المقلي ، وصاروا رمادا « 4 » ، وهو عذاب يوم الظلة ، فذلك قوله تعالى :
فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ
[ هود : 94 ] .
هامش
( 1 ) انظر : الدر المصون ( 3 / 305 ) . ( 2 ) انظر : الطبري ( 9 / 3 ) ، والبغوي ( 2 / 182 ) كلاهما بلا نسبة . ( 3 ) ذكره البغوي ( 2 / 182 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 19 / 110 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2814 - 2815 ) ، والحاكم ( 2 / 620 ح 4074 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 320 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس .