والفتّاح . وأنشد أبو عبيدة « 1 » :
ألا أبلغ بني عصم رسولا * بأنّي عن فتاحتكم غنيّ « 2 »
قال الزجاج « 3 » : وجائز أن يكون المعنى : أظهر أمرنا حتى ينفتح ما بيننا وبين قومنا وينكشف . فجائز أن يكونوا سألوا بهذا نزول العذاب بقومهم ليظهر أن الحق معهم .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 90 إلى 95 ]
وَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ ( 90 ) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ ( 91 ) الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ ( 92 ) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ ( 93 ) وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ( 94 )
ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 95 )
هامش
( 1 ) مجاز القرآن ( 1 / 220 ) .
( 2 ) البيت ينسب للأسعر الجعفي ، ومحمد بن حمران بن أبي حمران . انظر : إصلاح المنطق ( ص : 112 ) ، وأمالي القالي ( 2 / 281 ) ، ومعجم مقاييس اللغة ( 4 / 469 ) ، والصحاح ( 4 / 1709 ) ، والبحر المحيط ( 4 / 346 ) ، واللسان ( مادة : فتح ، رسل ) ، والدر المصون ( 3 / 304 ) ، والماوردي ( 2 / 240 ) ، والطبري ( 1 / 371 ، 9 / 2 ) ، وزاد المسير ( 3 / 232 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 2 / 358 ) .