وقال ابن زيد : بالعكس من ذلك « 1 » .
وقيل : سدنة الأوثان .
وفي قوله :
بِزَعْمِهِمْ
إشعار بأنهم ليسوا على بصيرة من أمرهم .
وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها
وهي البحائر والسوائب والحوامي حين تذبح ،
وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا
وإنما يذكرون عليها اسم الصنم .
وقيل : هي التي لا يحجّون عليها ولا يلبّون على ظهورها .
والمعنى : أنهم قسموا أنعامهم فقالوا : هذه أنعام حجر ، وهذه أنعام محرمة الظهور ، وهذه أنعام لا يذكرون اسم اللّه عليها ، فنوّعوها على هذا التنويع ، ونسبوا ذلك إليه افتراء واجتراء عليه .
و
افْتِراءً
نصب على [ غير ] « 2 » المصدر .
وقيل : على الحال ، أو هو مفعول لأجله « 3 » .
سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ
أي : يجزيهم بكذبهم في قولهم : " إن اللّه أمرنا بذلك " .
قوله تعالى :
وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ
أي : ما في بطون البحائر والسوائب والوصائل من الأجنّة والألبان ،
خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا
أي : ما انفصل عنها حيا خالص للذكور دون الإناث ، وما ولد منها ميتا اشترك في أكله الذكور والإناث .
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 3 / 132 ) .
( 2 ) زيادة على الأصل . وانظر : الدر المصون ( 2 / 196 ) .
( 3 ) وهو مذهب سيبويه . انظر : الكتاب ( 1 / 367 ) . وانظر : الدر المصون ( 2 / 196 ) .