قال ابن عباس : نزلت في ربيعة ومضر والذين كانوا يئدون بناتهم أحياء في الجاهلية « 1 » .
قال الزجاج « 2 » : « سفها » منصوب على معنى اللام ، أي : للسفه ، مثل : فعلت ذلك حذر الشر .
ويجوز أن يكون منصوبا على تأويل المصدر ؛ لأن قتلهم أولادهم قد سفهوا فيه ، فكأنه قال : قد سفهوا سفها .
وقرأ ابن السميفع « 3 » والجحدري « 4 » : « سفهاء » ، جمع سفيه « 5 » . ونصبه على الحال « 6 » .
وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ
من الحرث والأنعام .
وفي صحيح البخاري من حديث ابن عباس قال : « إذا سرّك أن تعلم جهل العرب ، فاقرأ ما فوق الثّلاثين والمائة من سورة الأنعام :
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا
هامش
- وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ .
( 1 ) أخرجه الطبري ( 8 / 51 ) عن عكرمة . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 366 ) وعزاه لا بن المنذر وأبي الشيخ عن عكرمة .
( 2 ) معاني الزجاج ( 2 / 295 ) .
( 3 ) محمد بن السميفع اليماني ، أحد القراء ، له قراءة شاذة منقطعة السند ، قاله أبو عمرو الداني وغيره ، مات سنة تسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك ( ميزان الاعتدال 6 / 179 ، ولسان الميزان 5 / 193 ) .
( 4 ) أبو مجشر ، عاصم الجحدري ، صاحب القراءة ، بصري ، عن يحيى بن معين أنه قال : عاصم الجحدري ، ثقة . ( الجرح والتعديل 6 / 349 ، والمقتنى 2 / 64 ) .
( 5 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 3 / 134 ) ، والدر المصون ( 3 / 199 ) .
( 6 ) انظر : الدر المصون ( 2 / 199 ) .