وتأنيث « خالصة » للمبالغة في الخلوص ؛ كراوية ، وعلّامة ، ونسّابة ، أو لأن ما في بطون الأنعام أنعام ، فحمل التأنيث في « خالصة » على معنى « ما » والتذكير في « محرّم » على لفظها .
وقال الزمخشري « 1 » : يجوز أن يكون مصدرا وقع موقع الخالص ؛ كالعاقبة .
أي : ذو خالصة .
ويدل عليه قراءة من قرأ : « خالصة » بالنصب ، على أن قوله : « لذكورنا » هو الخبر ، و « خالصة » مصدر مؤكد ، ولا يجوز أن يكون حالا متقدمة ، لأن المجرور لا يتقدم عليه حاله .
وقرأ ابن مسعود وأبو العالية « 2 » والأعمش : « خالص » بالرفع من غير هاء « 3 » .
وقرأ ابن عباس وأبو رزين « 4 » : « خالصه » برفع الصاد والهاء على ضمير مذكر « 5 » .
قال الزجاج « 6 » : هو عندي - واللّه أعلم - ما خلص حيّا .
هامش
( 1 ) الكشاف ( 2 / 68 ) .
( 2 ) رفيع - بالتصغير - ابن مهران ، أبو العالية الرّياحي - بكسر الراء والتحتانية - ، مشهور بكنيته ، توفي سنة تسعين ( التقريب ص : 210 ) .
( 3 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 3 / 133 ) ، والدر المصون ( 3 / 197 ) .
( 4 ) مسعود بن مالك ، أبو رزين الأسدي الكوفي ، ثقة فاضل ، مات سنة خمس وثمانين ( التقريب ص : 528 ) .
( 5 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 218 ) .
وانظر : زاد المسير ( 3 / 133 ) ، والدر المصون ( 3 / 197 ) .
( 6 ) معاني الزجاج ( 2 / 295 ) .