أي : زجّ أبي مزاده القلوص .
وقال الزمخشري « 1 » : الفصل بين المضاف والمضاف إليه بغير الظرف شيء لو كان في مكان الضرورات وهو الشعر ، كان سمجا مردودا ، فكيف في الكلام المنثور ؟ فكيف [ به ] « 2 » في القرآن المعجز بحسن نظمه وجزالته .
والذي حمله على ذلك : أن رأى [ في ] « 3 » بعض المصاحف « شركائهم » مكتوبا بالياء ، ولو قرأ بجرّ « الأولاد » و « الشركاء » ، لأن الأولاد شركاؤهم [ في أموالهم ] « 4 » لوجد في ذلك مندوحة عن هذا الارتكاب .
قلت : وقد روي عن « 5 » ابن عامر أنه قرأ بجرّ « الأولاد » على الإضافة ، وجرّ « الشركاء » على البدل من « الأولاد » ، لأنهم يشاركون آباءهم في النسب والميراث والدين .
وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي والحسن البصري : « زيّن » بضم الزاي ، « قتل » بالرفع ، كابن عامر ، « أولادهم » بالجرّ للإضافة ، « شركاؤهم » بالرفع « 6 » .
قال سيبويه : كأنه قيل : من زيّنه ؟ قال : شركاؤهم .
هامش
والزج : الطعن ، والقلوص : الناقة الشابة ، وهو مفعول فاصل بين المضاف والمضاف إليه شذوذا .
يقول : فطعنت الناقة أو الجماعة برمح قصير ، كطعن أبي مزادة القلوص في السير .
( 1 ) الكشاف ( 2 / 66 ) .
( 2 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق .
( 3 ) مثل السابق .
( 4 ) مثل السابق .
( 5 ) قوله : « عن » مكرر في الأصل .
( 6 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 3 / 130 ) ، والدر المصون ( 3 / 187 ) .