المفسرين « 1 » .
وقال أبو عبيدة « 2 » : بعضهم على بعض جثوم .
والجثوم للناس والطير بمنزلة البروك للإبل .
وقال ابن قتيبة « 3 » : الجثوم : البروك على الركب .
وقال الزجاج « 4 » : أصبحوا أجساما ملقاة في الأرض كالرماد الجاثم .
قوله تعالى :
فَتَوَلَّى عَنْهُمْ
أي : أعرض عنهم بعد نزول العذاب ، وكره المقام بأرض غضب اللّه تعالى على أهلها ، فلحق بمكة ، فأقام بها حتى توفاه اللّه تعالى ، وهو ابن ثمان وخمسين سنة .
وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : لما مر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالحجر قال : « لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم إلا أن تكونوا باكين » . ثم قنّع رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي « 5 » .
وفيهما أيضا من حديث ابن عمر : « أن الناس نزلوا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على الحجر أرض ثمود ، فاستقوا من آبارها وعجنوا به العجين ، فأمرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يهريقوا ما استقوا ، ويعلفوا الإبل العجين ، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة » « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : الطبري ( 8 / 233 ) ، والوسيط ( 2 / 384 ) ، والدر المنثور ( 3 / 494 ) .
( 2 ) مجاز القرآن ( 1 / 218 ) .
( 3 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 169 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 2 / 351 ) .
( 5 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1237 ح 3200 ) ، ومسلم ( 4 / 2286 ح 2980 ) .
( 6 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1237 ح 3199 ) ، ومسلم ( 4 / 2286 ح 2981 ) .