قوله تعالى :
وَلُوطاً
أي : وأرسلنا لوطا ، أي : واذكر لوطا .
قال بعض أهل اللغة : هو مشتق من لطت الحوض ؛ إذا ملّسته بالطين « 1 » .
قال الزجاج « 2 » : وهذا غلط ؛ لأن لوطا من الأسماء الأعجمية ليس من العربية . فأما لطت الحوض ، وهذا ألوط بقلبي من هذا ، فمعناه : ألصق بقلبي « 3 » ، واللّيط : القشر ، فهذا صحيح في اللغة ، ولكن الاسم أعجمي ؛ كإبراهيم وإسحاق ، لا تقول إنه مشتق من السّحق وهو البعد ، وهو كتاب اللّه الذي لا ينبغي أن يقدم على تأويله إلا برواية صحيحة أو حجة واضحة .
وقد ذكرنا في آل عمران « 4 » أيضا : أن نوحا سمي بذلك ؛ لنوحه ، والظاهر أنهما اسمان أعجميان ، ولزمهما الصرف مع العجمة والتعريف لخفتهما ، وهو : لوط بن هاران - ويقال : هازان ، بالزاي المعجمة - بن تارح ، والد إبراهيم عليه السّلام ، وقد ذكرنا نسبه في الأنعام .
إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ
« إذ » ظرف ل « أرسلنا » ، أو بدل من « واذكر » « 5 » ، أي : واذكر
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : لوط ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 2 / 351 - 352 ) .
( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : لوط ) .
( 4 ) عند الآية رقم : 33 .
( 5 ) انظر : التبيان للعكبري ( 1 / 279 ) ، والدر المصون ( 3 / 296 ) .