من الأسبوع ، ودبر الشيء : آخره ، وأدبر الشيء : تولى « 1 » ، و « مؤنس » : يوم الخميس ؛ لأنه فيه يحصل الأنس بقرب الجمعة ، والجمعة عندهم عظيمة . ويجوز أن يكون من أنست الشيء ، أي : أبصرته وعلمته « 2 » ، و « عروبة » : يوم الجمعة ، وأصله من قولهم : امرأة عروب ، أي : متحببة إلى زوجها « 3 » ، وكانوا يحبون يوم الجمعة ؛ لاجتماعهم فيه . وأما « شيار » - بالشين المعجمة والياء الواقعة آخر حروف التهجي - : فيوم السبت ، واشتقاقه من شوار البيت ، وهو نجده وزينته « 4 » ، فكأن هذا اليوم به تكمل الأحوال الواقعة في الأسبوع .
وأما البيت الثالث فغير معروف عند أهل اللغة .
قوله تعالى :
فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ
أي : دعوها ترعى في أرض اللّه ، فليست مؤنتها عليكم ، إنما تأكل من رزق اللّه ،
وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ
أي : لا تنالوها بشيء من الأذى تكريما لها وتعظيما لحقها ، لكونها آية
فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ .
وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ
أعطاكم منها مساكن ومنازل ،
تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً .
قال ابن عباس : تبنون القصور بكل موضع « 5 » .
وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً
وقرأ الحسن البصري : « وتنحتون » بفتح الحاء « 6 » ؛
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : دبر ) .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : أنس ) .
( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : عرب ) .
( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : شور ) .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 383 ) .
( 6 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 226 ) .