وروى جابر : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لما مرّ بالحجر قال : لا تسألوا الآيات ، فقد سألها قوم صالح فأخذتهم الصيحة ، فلم يبق منهم إلا رجل واحد كان في حرم اللّه . قالوا : من هو ؟ قال : أبو رغال . فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه » « 1 » .
ويروى : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مرّ بقبره فقال : أتدرون من هذا ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . فذكر قصة أبي رغال وأنه دفن هاهنا ودفن معه غصن من ذهب ، فابتدروه وبحثوا عنه فاستخرجوا الغصن » « 2 » .
قوله تعالى :
وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي
قال قتادة : ذكر لنا أن صالحا أسمع قومه ، وأن شعيبا أسمع قومه ، كما أسمع نبيكم قومه « 3 » . يشير بذلك إلى مناداة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أهل القليب يوم بدر حين وقف على مصارعهم ، فقال موبّخا لهم : وجدنا ما وعد ربنا حقا ، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ! .
وَنَصَحْتُ لَكُمْ
قال ابن عباس : خوّفتكم باللّه من عقابه « 4 » ،
وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ
لا تجيبونهم إلى ما يدعونكم إليه .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 80 إلى 84 ]
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ ( 80 ) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ( 81 ) وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ ( 82 ) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ( 83 ) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ( 84 )
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 351 ح 3248 ) ، وابن حبان ( 14 / 77 ح 6197 ) .
( 2 ) أخرجه أبو داود ( 3 / 181 ح 3088 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 4 / 156 ح 7441 ) .
( 3 ) زاد المسير ( 3 / 227 ) .
( 4 ) الوسيط ( 2 / 385 ) .