بني أسد ، وفتحها الباقون « 1 » ، وبعض قيس يكسرون الزاي « 2 » .
والمعنى : قالوا هذا للّه بزعمهم الكاذب واعتقادهم الباطل .
قال شريح القاضي « 3 » : لكل شيء كنية ، وكنية الكذب : زعموا « 4 » .
فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ
قال الحسن : كانوا إذا هلك الذي لأوثانهم أخذوا بدله مما للّه ، ولا يفعلون ذلك في ما للّه « 5 » .
وقيل : كانوا إذا حصدوا ما جعلوه للّه فوقع منه شيء فيما جعلوه لآلهتهم تركوه ، وقالوا : هي إليه محتاجة ، فإذا حصدوا ما جعلوه لآلهتهم فوقع منه شيء فيما جعلوه للّه أعادوه إلى موضعه . وهكذا كانوا يفعلون في البدن إذا وقع من أحد النصيبين في الآخر . وفي السقي إذا انفجر ماء أحد النصيبين إلى الآخر .
ساءَ ما يَحْكُمُونَ
أي : قبح الحكم حكمهم ؛ حيث آثروا الأصنام على اللّه تعالى الذي ذرأ الحرث والأنعام .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 137 ]
وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ ( 137 )
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 213 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 273 ) ، والكشف ( 1 / 453 ) ، والنشر ( 2 / 263 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 217 ) ، والسبعة في القراءات ( 1 / 270 ) .
( 2 ) انظر : زاد المسير ( 3 / 128 ) .
( 3 ) شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم سنان ، قاضي الكوفة ، ويقال : شريح بن شراحيل ، أو ابن شرحبيل ، أبو أمية ، ممن أسلم في حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وانتقل من اليمن زمن الصدّيق . مات سنة ثمان وسبعين ، وقيل : سنة ثمانين ( سير أعلام النبلاء 4 / 100 ) .
( 4 ) القرطبي ( 7 / 90 ، 18 / 135 ) .
( 5 ) الماوردي ( 1 / 174 ) ، والوسيط ( 2 / 326 ) ، وزاد المسير ( 3 / 129 ) .