قوله تعالى :
وَكَذلِكَ
أي : ومثل ذلك الفعل القبيح .
زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ
قال الحسن ومجاهد :
« شركاؤهم » : شياطينهم « 1 » .
وقال قتادة : شركاؤهم في الشرك « 2 » .
وقال الزجاج « 3 » : سدنة الأصنام ، زيّنوا لهم قتل أولادهم بوأد البنات خشية الفقر والنحر للآلهة .
قال ابن السائب : كان أحدهم يحلف إن ولد له كذا وكذا غلاما لينحرنّ أحدهم ، كما حلف عبد المطلب « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 8 / 43 ) ، وابن أبي حاتم ( 4 / 1393 ) ، ومجاهد ( ص : 224 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 363 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ .
( 2 ) الماوردي ( 1 / 174 ) ، وزاد المسير ( 3 / 130 ) .
قال ابن الجوزي : وللمفسرين في المراد ب " شركائهم " أربعة أقوال :
أحدها : أنهم الشياطين ، قاله الحسن ومجاهد والسدي .
والثاني : شركاؤهم في الشرك ، قاله قتادة .
والثالث : قوم كانوا يخدمون الأوثان ، قاله الفراء والزجاج .
والرابع : أنهم الغواة من الناس ، ذكره الماوردي .
وإنما أضيف الشركاء إليهم لأنهم هم الذين اختلقوا ذلك وزعموه .
( 3 ) لم أقف عليه في معاني الزجاج . وقد عزا ابن الجوزي النص إليه في : زاد المسير ( 3 / 130 ) .
( 4 ) الماوردي ( 1 / 174 - 175 ) ، وزاد المسير ( 3 / 130 ) .