تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ويجوز أن يكون قوله : « في الفلك » متعلقا ب « معه » كأنه قيل : والذين استقروا معه في الفلك أو صحبوه في الفلك . ويجوز أن يكون متعلقا بفعل الإنجاء ، أي : أنجيناهم في السفينة « 1 » .
وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ
أي : جاهلين عمي البصائر . يقال : رجل عميّ القلب ، أي : جاهل ، وامرأة عمية - على وزن فعلة - ، وقوم عمون ، والنسبة إلى عم : عموي « 2 » . قال زهير :
وأعلم ما في اليوم والأمس قبله * ولكنّني عن علم ما في غد عم « 3 »
ونقول في ذهاب البصر : أعمى ، وقوم عمي ، والنسبة إليه : أعموي « 4 » . *

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 65 إلى 72 ]

وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 65 ) قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 66 ) قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 67 ) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ ( 68 ) أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 69 ) قالُوا أَ جِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 70 ) قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَ تُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 71 ) فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 72 )
هامش
( 1 ) انظر : الدر المصون ( 3 / 289 ) . ( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : عمي ) . ( 3 ) البيت من قصيدة قالها في الصلح بين عبس وذبيان . انظر : ديوانه ( ص : 29 ) ، وتهذيب اللغة ( 3 / 245 ) ، والدر المصون ( 3 / 289 ) ، وشرح القصائد العشر للتبريزي ( ص : 153 ) ، ومعاهد التنصيص ( 1 / 325 ) ، واللسان ( مادة : عمي ) ، وشرح القصائد التسع لابن النحاس ( 1 / 355 ) ، والمعلقات العشر للشنقيطي ( ص : 79 ) ، وروح المعاني ( 8 / 154 ) . ( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : عمي ) .