تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
« غيره » بالجرّ حيث وقع ، وكذلك
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ
[ فاطر : 3 ] ، وافقه حمزة في « هل من خالق غير اللّه » ، وقرأ الباقون بالرفع فيهما « 1 » . وقرأ محمد بن السميفع : « ما لكم من إله غيره » بالنصب « 2 » . فالجر على اللفظ ، فهو صفة ل « إله » ، والرفع على المحل ؛ لأن موضع « من إله » الرفع ، أو جعل « غير » بمعنى إلا ، فأعربها بمثل إعراب ما يقع بعدها ، وهو الرفع على البدل « من إله » على الموضع ، والنصب على الاستثناء « 3 » . قال الفراء « 4 » : بعض بني أسد وقضاعة إذا كان معنى « غير » : إلا ، نصبوها ، تمّ الكلام قبلها أو لم يتم ، فيقولون : ما جاءني غيرك ، وما أتاني أحد غيرك . وأنشد المفضل :
لم يمنع الشّرب [ منها ] « 5 » غير أن نطقت * حمامة في غصون ذات ألوان « 6 »
وقال الزجاج « 7 » : يكون النصب من وجهين :
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 247 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 286 ) ، والكشف ( 1 / 467 ) ، والنشر ( 2 / 270 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 226 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 284 ) . ( 2 ) انظر : إتحاف فضلاء البشر ( ص : 226 ) . ( 3 ) انظر : التبيان للعكبري ( 1 / 277 ) ، والدر المصون ( 3 / 287 ) . ( 4 ) معاني الفراء ( 1 / 382 - 383 ) . ( 5 ) في الأصل : مني . والتصويب من مصادر البيت . ( 6 ) من قصيدة لأبي قيس بن رفاعة الأنصاري ، في وصف ناقته . انظر : اللسان ( مادة : نطق ) ، والقرطبي ( 7 / 234 ) ، ومعاني الزجاج ( 2 / 349 ) ، وروح المعاني ( 12 / 122 ، 18 / 240 ، 19 / 46 ، 171 ، 23 / 165 ) . وفي كل المصادر : « ذات أو قال » بدل : « ذات ألوان » . وأو قال : جمع وقل ، وهو المقل ، أي : الدوم إذا يبس . ( 7 ) معاني الزجاج ( 2 / 348 - 349 ) .