تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
في الضمير الذي قبله . والأحسن - واللّه أعلم - أن يكون المعنى : فأنزلنا بذلك البلد الماء ، فأخرجنا بالماء
مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ
أي : مثل ذلك الإخراج الذي أشرنا إليه
نُخْرِجُ الْمَوْتى
من قبورهم أحياء ،
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
فتستدلوا بأحد الإخراجين على الآخر . قال ابن عباس : يرسل اللّه بين النفختين مطرا كمنيّ الرجال ، فينبت الناس في قبورهم كما نبتوا في بطون أمهاتهم « 1 » . أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي وأبو بكر الصوفي قالا : أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، أخبرنا أبو الحسن الداودي ، أخبرنا ابن أعين ، أخبرنا الفربري ، حدثنا البخاري ، حدثني محمد ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما بين النفختين أربعون . قال : أربعون يوما . قال : أبيت . قال : أربعون شهرا . قال : أبيت . قال : أربعون سنة . قال : أبيت . قال : ثم ينزل اللّه من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل ، ليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظم واحد وهو عجب الذنب ، ومنه يركب الخلق يوم القيامة » « 2 » . هذا حديث متفق على صحته . أخرجه مسلم عن محمد بن العلاء عن أبي معاوية أيضا . والعجب : العظم الذي في أسفل الصلب ، وهو العسيب « 3 » . قوله تعالى :
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ
أي : الأرض الطيبة التربة
يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 3 / 219 ، 5 / 396 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1881 ح 4651 ) ، ومسلم ( 4 / 2270 ح 2955 ) . ( 3 ) انظر : اللسان ( مائدة : عجب ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 160 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي