إذا سمع القرآن وعاه وعقله وانتفع به ، وظهرت بركته وأثره عليه ، كالبلد الطيب إذا أصابه المطر ، يمرع ويخصب ويحسن أثره . والبلد الخبيث مثل قلب الكافر ، إذا وردت عليه المواعظ ، أو سمع القرآن لا يعيه ولا يعقله ، ولا ينتفع به ولا يظهر عليه أثره ، كالبلد الخبيث إذا أصابه المطر ، لا يحسن أثره ولا يخرج نباته .
كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ
أي : مثل ذلك التصريف ،
نُصَرِّفُ الْآياتِ
نرددها ونكررها أو نكونها ونوضحها فنخرج لهم المعلومات في صور المشاهدات ،
لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ
نعم اللّه عليهم وإحسانه إليهم .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 59 إلى 64 ]
لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 59 ) قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 60 ) قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 61 ) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 62 ) أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 63 )
فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ ( 64 )
قوله تعالى :
لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ
وهو نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ - وهو إدريس عليه السّلام - بن مهلائيل بن يرد بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم صلّى اللّه عليه وسلّم . وهو أول نبي بعثه اللّه تعالى بعد إدريس ، وولد بعد وفاة آدم بمائة وست وعشرين سنة ، وأبوه لمك ولد في حياة آدم .
فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ
وحّدوه
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
قرأ الكسائي :