يذهب بظلامه ، فإن اللفظ يحتمل المعنيين ، والأول أكثر وأشهر عند علماء التفسير .
قال أبو علي الفارسي « 1 » : إنما لم يقل : يغشي النهار الليل ؛ لأنه معلوم من فحوى الكلام ، كقوله :
سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ
[ النحل : 81 ] .
يَطْلُبُهُ حَثِيثاً ،
سريعا من غير فتور ،
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ
رفعهنّ ابن عامر على الاستئناف ، ونصبهنّ الباقون على النسق « 2 » ، تقديره : خلق السماوات وخلق هذه الأشياء ، ونصب « مسخرات » على الحال « 3 » ، والمعنى : مذلّلات لما يراد منهن ،
بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ
فله تسخيره وتدبيره ،
وَالْأَمْرُ
فله قضاؤه وتقديره .
وقيل : المعنى : ألا إليه إعادة الخلق وعليه مجازاتهم .
تَبارَكَ اللَّهُ
قال الضحاك : تعظّم « 4 » .
وقال مجاهد : تمجّد « 5 » .
وقال أبو العباس : « تبارك اللّه » : ارتفع ، والمتبارك : المرتفع « 6 » .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 241 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 241 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 284 ) ، والكشف ( 1 / 465 ) ، والنشر ( 2 / 269 ) ، والإتحاف ( ص : 225 ) ، والسبعة ( ص : 282 - 283 ) .
( 3 ) انظر : الدر المصون ( 3 / 281 ) .
( 4 ) ذكره البغوي ( 3 / 360 ) .
( 5 ) ذكره الآلوسي في : روح المعاني ( 18 / 230 ) من قول الخليل .
( 6 ) الوسيط ( 2 / 376 ) ، وزاد المسير ( 3 / 214 ) . وقال الأزهري : تبارك : تعالى وتعاظم وارتفع ( انظر :
تهذيب اللغة 10 / 230 ) .