تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وقيل للإمام مالك بن أنس رضي الله عنه : كيف استوى ؟ فقال : الكيف مجهول ، والاستواء معقول ، والإيمان به وأجب ، والسؤال عنه بدعة « 1 » . ولو استقصيت ما ورد في الزجر عن الخوض في آيات الصفات عن الصحابة والتابعين فمن بعدهم من الأئمة الأربعة وغيرهم لطال ذلك ، ويكفي الإنسان في هذا الثابت . ولك قول الشافعي رضي الله عنه : آمنت بالله وما جاء من عند الله على مراد الله ، وآمنت برسول الله صلى الله عليه وسلم وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم « 2 » . فإن قيل : فما تقول فيما روي عن الفراء وأبي العباس والزجاج : أن المعنى : عمد إلى خلق العرش وأقبل إليه بعد خلق السماوات والأرض ، وقول قوم : أن استوى بمعنى : استقر ، وقول بعضهم : أنه بمعنى : استولى « 3 » ، وأنشدوا فيما زعموا قول الشاعر :
حتى استوى بشر على العراق * من غير سيف ودم مهراق « 4 »
وقول الآخر :
هامش
( 1 ) انظر : البغوي ( 2 / 165 ) ، والقرطبي ( 1 / 254 ) ، والبحر المحيط ( 4 / 310 - 311 ) . ( 2 ) انظر : ذم التأويل ( ص : 11 ، 44 ) . ( 3 ) وهو قول المعتزلة وجماعة من المتكلمين . انظر : الماوردي ( 2 / 229 ) ، والبغوي ( 2 / 165 ) ، وزاد المسير ( 3 / 213 ) . ( 4 ) البيت للبعيث ، وهو خداش بن بشر . انظر البيت في : رصف المباني ( ص : 431 ) ، والقرطبي ( 7 / 220 ) ، والوسيط ( 2 / 376 ) ، وزاد المسير ( 3 / 213 ) ، والدر المصون ( 1 / 172 ) ، وروح المعاني ( 8 / 135 ) ، والماوردي ( 2 / 229 ) .