والأرض « 1 » .
وقيل : إن العرش ياقوتة حمراء « 2 » .
وضل قوم فقالوا : العرش بمعنى : الملك « 3 » ، وهو قول يشهد ببطلانه الكتاب والسنة والإجماع واللغة ، وقد ذكر أمية بن أبي الصلت في شعائره فقال :
احمدوا الله فهو للحمد أهل * ربنا في السماء أمسى كبيرا
بالبناء الأعلى الذي سبق النا * س ، وسوى فوق السماء سريرا
شرجعا « 4 » لا يناله ناظر العي * ن ، ترى دونه الملائك صورا « 5 »
يشير إلى معنى قوله :
وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ
[ الزمر : 75 ] .
فصل
مذهب أهل الحق في هذه الآية وأمثالها من آيات الصفات وأخبار الصفات :
الإقرار والإيراد ، من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تأويل ولا تعطيل . وإلى هذا وأمثاله أشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : « وسكت عن أشياء رحمة لكم فلا تبحثوا عنها » « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 6 / 1920 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 212 ) ، والسيوطي في الدر ( 4 / 335 ) وعزاه لا بن أبي حاتم .
( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 5 / 1497 ، 6 / 1920 ) ، وأبو الشيخ في العظمة ( 2 / 581 ح 26 ) كلاهما من حديث سعد الطائي . وانظر : زاد المسير ( 3 / 213 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 334 ) وعزاه لا بن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة عن سعد الطائي .
( 3 ) انظر : الماوردي ( 2 / 230 ) ، وزاد المسير ( 3 / 213 ) .
( 4 ) الشرجع : الطويل ( لسان العرب ، مائدة : شرجع ) .
( 5 ) انظر الأبيات في : تأويل مختلف الحديث ( 1 / 67 ، 273 ) ، وزاد المسير ( 3 / 212 ) .
( 6 ) أخرجه البيهقي في الكبرى ( 10 / 12 ) ، والدارقطني ( 4 / 184 ) .