تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
فعلى هذا القول يكون اللّه تعالى قد أكرمهم بالإشراف على الأعراف ليعرفوا تفاوت ما بين المنزلتين ويتعجلوا السرور بالنجاة من العذاب والفوز بالثواب . وقال أبو مجلز : هم ملائكة ، فقيل له : إنهم رجال ، فقال : إن الملائكة ذكور وليسوا بإناث « 1 » . وحكى ابن الأنباري والزجاج « 2 » : أنهم أنبياء . والأول أظهر وأكثر في التفسير . قوله تعالى :
يَعْرِفُونَ
أي : يعرف أهل الأعراف
كُلًّا
من أهل الجنة والنار
بِسِيماهُمْ
أي : بعلامتهم . قال الحسن : علامة أهل النار سواد الوجوه وزرقة العيون ، وعلامة أهل الجنة بياض الوجوه وحسن العيون « 3 » .
وَنادَوْا
يعني : أصحاب الأعراف إذا نظروا إلى أهل الجنة نادوهم بالتسليم عليهم . ثم أخبر اللّه عز وجل عن حالهم فقال :
لَمْ يَدْخُلُوها
يعني : الجنة
وَهُمْ
هامش
- أبي حاتم وأبي الشيخ عن مجاهد . ( 1 ) أخرجه الطبري ( 8 / 193 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 466 ) وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في الأضداد وأبي الشيخ والبيهقي في البعث . ورد الطبري ( 8 / 194 ) هذا القول بقوله : هو قول لا معنى له . ( 2 ) معاني الزجاج ( 2 / 343 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 8 / 196 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1487 ) . وانظر : الماوردي ( 2 / 226 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 466 ) وعزاه لا بن جرير .