قوله تعالى :
وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ
أي : نادوهم اغتباطا بما أفضوا إليه من النعيم وتقريعا لأولئك بمسيرهم إلى الجحيم ،
أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا
على الإيمان والطاعة
حَقًّا .
وأن في قوله : « أن قد » مخففة من الثقيلة « 1 » ، كقول الشاعر :
في فتية كسيوف الهند قد علموا * أن هالك كلّ من يحفى وينتعل « 2 »
وقول الآخر :
أكاشره وأعلم أن كلانا * على ما ساء صاحبه حريص « 3 »
هامش
( 1 ) انظر : التبيان للعكبري ( 1 / 274 ) ، والدر المصون ( 3 / 272 ) .
( 2 ) البيت للأعشى . انظر : ديوانه ( ص : 109 ) ، وتخليص الشواهد ( ص : 382 ) ، وخزانة الأدب ( 5 / 426 ، 8 / 390 ، 10 / 393 ، 11 / 353 ، 354 ) ، وشرح أبيات سيبويه ( 2 / 76 ) ، والكتاب ( 2 / 137 ، 3 / 74 ، 164 ، 454 ) ، والمحتسب ( 1 / 308 ) ، ومغني اللبيب ( 1 / 314 ) ، والمقاصد النحوية ( 2 / 287 ) ، ورصف المباني ( ص : 115 ) ، وشرح المفصل ( 8 / 71 ) ، والمقتضب ( 3 / 9 ) ، وهمع الهوامع ( 1 / 142 ) ، وشرح القصائد العشر ( ص : 494 ) ، والإنصاف ( 1 / 199 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 171 ) .
( 3 ) البيت لعدي بن زيد ، وليس في ديوانه . انظر : الكتاب ( 3 / 74 ) ، ومعاني الأخفش ( ص : 192 ) ، وشرح المفصل ( 1 / 54 ) ، والمقتضب ( 3 / 241 ) ، وحماسة البحتري ( ص : 18 ) ونسبه فيه لعمرو بن جابر الحنفي .