بن خلف ! يا أبيّ بن خلف ! يا سائر رؤساء الكفار !
ما أَغْنى عَنْكُمْ
اليوم
جَمْعُكُمْ
في الدنيا الأموال والأولاد والأتباع ،
وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
عن الإسلام والاستسلام لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » .
ثم يشيرون إلى ضعفة المؤمنين ؛ كصهيب ، وبلال ، وعمار ، وخبّاب بن الأرتّ ، فيقولون على وجه الإنكار والتوبيخ للكفار :
أَ هؤُلاءِ
الضعفاء
الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ
في الدنيا
لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ
استهزاء بهم وازدراء بحالهم واستصغارا لشأنهم .
ثم يقول اللّه تعالى لأصحاب الأعراف محققا لطمعهم :
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ
حين يخاف أهل النار ،
وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
قال حذيفة : بينا أصحاب الأعراف هنالك اطلع عليهم ربهم فقال لهم : ادخلوا الجنة فإني قد غفرت لكم « 2 » .
وقال ابن عباس : أقسم أهل النار أن أصحاب الأعراف لا يدخلون الجنة « 3 » ، فذلك قوله :
أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ
. . . الآية .
وقيل : هو خطاب لجميع أهل الجنة .
وقيل : هو من تمام كلام أصحاب الأعراف ، على معنى : استديموا الدخول ،
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 3 / 207 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 8 / 190 ) ، والحاكم ( 2 / 350 ح 3247 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 462 - 463 ) وعزاه لعبد الرزاق وسعيد بن منصور وهناد بن السري وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والبيهقي في البعث .
( 3 ) زاد المسير ( 3 / 207 ) .