ويجوز أن تكون مفسرة ، وكذلك
« أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ »
.
فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ
على الكفر والمعصية
حَقًّا قالُوا نَعَمْ
وقرأ الكسائي وحده : « نعم » بكسر العين حيث جاء « 1 » ،
فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ
وهو ملك يأمره اللّه تعالى فينادي نداء يسمع أهل الجنة والنار :
أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ .
وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي « أنّ » بالتشديد ، « لعنة اللّه » بالنصب « 2 » .
عَلَى الظَّالِمِينَ
يعني :
الكافرين .
ثم وصفهم فقال :
الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
. . . الآيةو قد سبق تفسيرها .
قوله تعالى :
وَبَيْنَهُما حِجابٌ
أي : بين الجنة والنار ، أو بين الفريقين حجاب ، وهو السور المذكور في قوله :
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ
[ الحديد : 13 ] .
وَعَلَى الْأَعْرافِ
أي : أعراف الحجاب ، وهي أعاليه ، واحدها : عرف ، ومنه عرف الديك والفرس « 3 » . قال الشاعر :
هامش
( 1 ) وحجته في ذلك ؛ ما روي في الحديث : أن رجلا لقي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بمنى ، فقال : أنت الذي يزعم أنه نبي ؟ فقال : نعم - بكسر العين - . وروي أيضا أن عمر سأل رجلا شيئا فقال : نعم . فقال : قل : نعم ، إنما النّعم الإبل . انظر : الحجة للفارسي ( 2 / 237 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 282 ) ، والكشف ( 1 / 462 ) ، والنشر ( 2 / 269 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 224 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 281 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 238 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 283 ) ، والكشف ( 1 / 463 ) ، والنشر ( 2 / 269 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 225 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 281 ) .
( 3 ) انظر : لسان العرب ( مادة : عرف ) .