تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
رأس ستة عشر شهرا في المدينة . - وقال عند قوله تعالى :
فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ
[ الأعراف : 4 ] : فإن قيل : نظم الآية يدل على تقدم الهلاك على البأس ، وهو العكس ؟ قلت : المراد أردنا إهلاكها كقوله :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا
[ المائدة : 6 ] ، وقوله :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ
[ النحل : 98 ] . وقال الفراء « 1 » : وقع الإهلاك والبأس معا ، كما تقول : أعطيتني فأحسنت إليّ . وذكر ابن الأنباري عن ذلك جوابين : أحدهما : أن الكون مضمر في الآية ، تقديره : أهلكناها ، وكان بأسنا قد جاءها ، كما أضمر في قوله :
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ
[ البقرة : 102 ] أي : ما كانت تتلوه . الثاني : أن في الآية تقديما وتأخيرا ، تقديره : وكم من قرية جاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون فأهلكناها ، كقوله :
إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ
[ آل عمران : 55 ] . والأول هو الجواب الذي ينبغي أن يعتمد عليه . - وقال عند قوله تعالى :
لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ
[ الأعراف : 41 ] : وبعض العرب إذا وقف على « غواش » وقف بإثبات الياء ، ولا أرى ذلك في القرآن ، لأن الياء محذوفة في المصحف . - وقال عند قوله تعالى :
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
[ الأنعام : 141 ] :
هامش
( 1 ) معاني الفراء ( 1 / 371 ) .