للقدرية ، والبراهين المبطلة لمذهبهم الخبيث . . .
16 . الرد على الزمخشري :
أثارت آراء الزمخشري في الكشاف مناقشات وحوارا بين العلماء ، وذلك لأن الزمخشري كان معتزلي العقيدة من ناحية ، وكان ينهج منهج الرأي والتأويل ولو كان على حساب الصناعة النحوية من ناحية ثانية .
وقد اعتنى المؤلف عناية كبيرة في الرد على مواطن الاعتزال التي كان الزمخشري يحاول أن يبثّها في ثنايا تفسيره ، ورد التجاوز الصريح على الصناعة النحوية ومتعلقاتها .
ولو أردنا حصر مناقشات الرسعني مع الزمخشري لطال الأمر بنا ، لذا فإننا نحيل القارئ إلى التفسير ، ففيه الشيء الكثير .
وقد جاءت آفة الزمخشري من أمور ، تتبعتها في كتب السير والتراجم والطبقات ، وهي كما يلي :
- لم يكن له لقاء ولا رواية ، بل كان يأخذ علمه من الكتب .
قال الشيخ تاج الدين الكندي : رأيت الزمخشري عند شيخنا أبي منصور الجواليقي رحمه اللّه تعالى مرتين قارئا عليه بعض كتب اللغة من فواتحها ومستجيزا لها ؛ لأنه لم يكن له على ما عنده من العلم لقاء ولا رواية « 1 » .
- غلوه في الاعتزال :
قال الشيخ تاج الدين الكندي : كان متحققا بالاعتزال « 2 » .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان ( 2 / 340 ) .
( 2 ) مثل السابق .