- وقال عند قوله تعالى :
لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ
[ الأعراف : 18 ] : جعله ابن الأنباري من باب الرجوع من الغيبة إلى الخطاب .
وقال صاحب الكشاف « 1 » : المعنى منكم ومنهم ، فغلّب ضمير المخاطب .
ويجوز عندي أن يقال : صاروا باتباع إبليس ومشايعته وتلبسهم بطاعته كالجزء منه ومن ذريته ، ولذلك شملهم اسم الشيطنة ، فيسلم الكلام بهذا التقرير من الإضمار والتقدير .
- وقال عند قوله تعالى :
وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ
[ الأعراف : 86 ] : قال صاحب الكشاف : الضمير في « آمن به » يعود إلى « كل صراط » ، تقديره : توعدون من آمن به وتصدون عنه ، فوضع الظاهر الذي هو سبيل اللّه موضع الضمير ؛ زيادة في تقبيح أمرهم ، ودلالة على عظم ما يصدون عنه .
ويجوز عندي - واللّه تعالى أعلم - : أن يعود الضمير إلى اللّه تعالى ؛ لأنه أقرب المذكورين .
- وقال عند قوله تعالى :
وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ
[ الأعراف : 129 ] :
قال ابن عباس : أرض مصر ، وقيل : أرض الشام . ويجوز عندي : أن يريد جنس الأرض .
- وقال عند قوله تعالى :
وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ
هامش
- وصفين : موضع بقرب الرقة على شاطئ الفرات من الجانب الغربي بين الرقة وبالس ، وكانت وقعة صفين بين علي ومعاوية رضي اللّه عنهما ( معجم البلدان 3 / 414 )
( 1 ) الكشاف ( 2 / 90 ) .