- وقال عند قوله تعالى :
فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ
[ الأنعام : 149 ] : قالت جويرية بن أسماء : سمعت علي بن زيد تلا هذه الآية :
قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ
فنادى بأعلى صوته : انقطع واللّه هاهنا كلام القدرية .
- وقال عند قوله تعالى :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ
[ النحل : 93 ] : قال الواحدي « 1 » : هذا صريح في تكذيب القدرية ، حيث أضاف الضلالة والهداية وجعلهما إلى نفسه لمن يشاء من خلقه بالمشيئة الأزلية .
- وقال عند قوله تعالى :
إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
[ الصافات : 163 ] : قال عمر بن عبد العزيز : فصلت هذه الآية بين الناس « 2 » ، يشير إلى إبطال ما انتحلته القدرية .
- وقال عند قوله تعالى :
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
[ القمر : 47 ] :
أخرج مسلم في صحيحه والترمذي من حديث أبي هريرة قال : جاء مشركوا قريش إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخاصمون في القدر ، فأنزل اللّه :
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 47 ) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ( 48 ) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
« 3 » . قال : وهذه الآية المعتضدة بالأحاديث الصحيحة المبين لسبب النزول الدافع لكل تأويل يعتصم به الخصم من جملة الدلائل الدامغة
هامش
( 1 ) الوسيط ( 3 / 80 ) .
( 2 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 15 / 136 ) .
( 3 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2046 ح 2656 ) ، والترمذي ( 4 / 459 ح 2157 ) .