فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ
[ آل عمران : 167 ] : قال ابن مسعود ، وابن عباس ، والأكثرون : نزلت في مانعي الزكاة .
وروي عن ابن عباس ، ومجاهد أنها نزلت في الأحبار الذين كتموا صفة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، اختاره الزجّاج .
والذي آتاهم اللّه - على القول الأول - : المال ، وعلى القول الثاني : العلم .
والصحيح هو القول الأول ؛ لما أخرج البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من آتاه مالا فلم يؤد زكاته ماله مثل له ماله شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ، يأخذ بلهزمتيه - يعني شدقيه - يقول :
أنا مالك ، أنا كنزك ، ثم تلا هذه الآية :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ »
« 1 » .
13 . ذكر أسانيده :
ذكر المصنف أسانيد بعض الكتب إلى أصحابها أثناء تفسيره :
فقد ذكر إسناده لكتاب ابن سوار في القراءات ، فقال : قرأت بجميع ما فيه على شيخنا العلامة أبي البقاء عبد اللّه بن الحسين اللغوي تلاوة ، وأخبرني أنه قرأ بجميع ذلك وهو ما فيه على الشيخ أبي الحسن علي بن المرحب البطائحي تلاوة ، وأخبره أنه قرأ بجميع ما فيه على ابن سوار المصنف تلاوة .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1663 ح 4289 ) .