وقيل : الضمير في قوله : « فمنهم » يعود إلى آل إبراهيم .
قال السدي : المعنى : فمن آل إبراهيم من آمن بإبراهيم « 1 » .
وقال مقاتل « 2 » : المعنى : فمن آل إبراهيم من آمن بالكتاب ، ومنهم من صدّ عنه .
4 / 57 - 56
قوله تعالى :
كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها
قال الحسن : بلغنا أنها تأكلهم كل يوم سبعين ألف مرة ، تأكل جلودهم ولحومهم ، كلّما أكلتهم قيل لهم : عودوا ، فعادوا « 3 » .
واختلفوا هل تعود الجلود التي احترقت بأعيانها ؟
فذهب قوم : إلى أنها تعود بأعيانها ، كما أعيدت يوم النشور ، فتكون الغيرية عائدة إلى الصفات ، لا إلى الذوات ، كما تقول : صغت من خاتمي خاتما آخر .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 112 ) .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 1 / 235 ) .
( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 3 / 983 ) ، والثعلبي ( 3 / 330 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 52 ح 34151 ) .
وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 569 ) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم .