التوراة ، والإنجيل ، والزبور ،
وَالْحِكْمَةَ
وهي النبوة .
وقيل : التفقه في الدين ، فغير بدع أن يسلك بسليلهم « 1 » واضح سبيلهم .
وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
قال ابن عباس : هو ملك يوسف ، وداود ، وسليمان « 2 » .
وقيل : الجمع بين سياسة الدنيا ، وشرع الدين .
وقد أخرج الإمام أحمد في كتاب الزهد « 3 » بإسناده عن عمرو بن ميمون « 4 » قال :
« رأى موسى عليه السلام رجلا عند العرش ، فغبطه بمكانه ، فسأل عنه ، فقيل :
سأخبرك بعمله ؛ لا يحسد الناس على ما آتاهم اللّه من فضله ، ولا يمشي بالنميمة ، ولا يعق والديه » .
قوله :
فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ
أي فمن اليهود من آمن بمحمد صلى اللّه عليه وسلم ؛ كعبد اللّه بن سلام ،
وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ
أعرض
عَنْهُ .
هذا قول ابن عباس والأكثرين « 5 » .
وقال مجاهد : « آمن به » أي : بالذي أنزل على محمد « 6 » ، فيكون الكلام مبنيا على قوله :
ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ .
هامش
( 1 ) السّليل : الولد ( مختار الصحاح ، مادة : سلل ) .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 1 / 497 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 111 ) .
( 3 ) الزهد ( ص : 85 ) .
( 4 ) عمرو بن ميمون الأودي المذحجي ، أبو عبد اللّه ، أدرك الجاهلية وأسلم ، وقدم الشام مع معاذ بن جبل ثم سكن الكوفة . توفي سنة أربع وسبعين ، وقيل : بعدها ( سير أعلام النبلاء 4 / 158 ) .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 68 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 112 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 5 / 141 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 981 ) ، ومجاهد ( ص : 162 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 567 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .