تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
4 / 6 - 5 قوله :
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ
والسّفهاء : الجهلة ، وهذا نهي للإنسان أن يدفع ماله الذي خوّله اللّه إياه وجعله قواما لمعيشته ، إلى من لا يقوم باستصلاحه من النساء والأطفال ، والمبذّرين من الأولاد . وكان السلف يقولون : المال سلاح المؤمن « 1 » . وكانوا يقولون : اتجروا واكتسبوا ، فإنكم في زمان إذا احتاج أحدكم ، كان أول ما يأكل دينه « 2 » . وكان سفيان الثوري يقلب بضاعته ويقول : لولاك لتمندل بي بنو العباس « 3 » . وقيل : هو خطاب لأولياء الأيتام ، والسفهاء المحجور عليهم ، وأضاف الأموال إلى الأولياء لأنهم قوّامها ، أو لأنها الجنس الذي جعله اللّه أموالا للناس ؛ كقوله :
مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ
[ النساء : 25 ] .
هامش
( 1 ) ذكره المناوي في فيض القدير ( 5 / 364 ) . ( 2 ) ذكره الكتاني في التراتيب الإدارية ( 2 / 73 ) . ( 3 ) انظر : الحلية ( 6 / 381 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 7 / 241 ) ، وتفسير النسفي ( 1 / 204 ) ، وفيض القدير ( 5 / 364 ) ، والتراتيب الإدارية ( 2 / 73 ) .