أيضا من حيث المعنى ، فقال : إباحة ملك اليمين أزيد في العيال من أربع .
وقد سلكوا في تصحيح قول الشافعي طرقا منها :
أنه لغة حمير ، وأنشدوا :
وإنّ الموت يأخذ كلّ حيّ * بلا شكّ وإن أمشى وعالا « 1 »
أي : كثرت ماشيته وعياله .
ومنها : أنه من عالت الفريضة ؛ إذا كثرت سهامها « 2 » .
ومنها : ما ذكره الزمخشري « 3 » : أنه من عال الرّجل عياله يعولهم ، مثل : مانهم يمونهم ، لأن من كثر عياله لزمه أن يعولهم ، وفي ذلك ما يصعب عليه المحافظة على حدود الورع ، وكسب الحلال .
وكلام مثل الشافعي من أعلام العلم ، ورؤوس المجتهدين ، وأئمة الشرع ، حقيق بالحمل على الصحة والسداد ، وأن لا يظن به تحريف « تعيلوا » إلى « تعولوا » ، - . . . إلى أن قال : - كان أعلى كعبا ، وأطول باعا في علم كلام العرب ، من أن يخفى عليه [ مثل ] « 4 » هذا .
قوله :
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
الخطاب للأزواج ، وقيل : للأولياء ، على وجه الزجر لهم عما ألفوه من حيازة صدقات النساء دونهن ، ردعا لهم عن نكاح
هامش
( 1 ) البيت لم أعرف قائله . وهو في : البحر المحيط ( 3 / 173 ) ، والدر المصون ( 2 / 304 ) ، والقرطبي ( 5 / 22 ) ، وروح المعاني ( 4 / 197 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ، مادة : ( عول ) .
( 3 ) الكشاف ( 1 / 499 - 500 ) .
( 4 ) زيادة من الكشاف ( 1 / 500 ) .