قوله :
فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ
قال الحسن : ما زالوا يقولون : ربنا ، ربنا ، حتى استجاب لهم ربهم « 1 » .
قال جعفر الصادق رحمه اللّه : من حزبه أمر فقال - خمس مرات - : ربنا ، نجاه اللّه مما يخاف ، وأعطاه ما أراد ، قيل له : كيف ؟ فقرأ :
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً
- إلى قوله : -
إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ * فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ
« 2 » .
وفي الحديث : أن أم سلمة رضي اللّه عنها قالت : يا رسول اللّه ؛ إني أسمع اللّه يذكر الرجال في الهجرة ، ولا يذكر النساء بشيء ، فنزلت هذه الآية « 3 » .
يقال : استجابه ، واستجاب له ، بمعنى : أجابه . ومنه :
. . . * فلم يستجبه عند ذاك مجيب « 4 »
هامش
( 1 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 234 ) .
( 2 ) مثل السابق .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 237 ) ، والطبراني في الكبير ( 23 / 294 ) ، وسعيد بن منصور ( 3 / 1136 ) ، والطبري ( 4 / 215 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 844 ) ، والحاكم في المستدرك ( 2 / 451 ) . وذكره الواحدي في أسباب النزول ( ص : 143 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 412 ) وعزاه لسعيد بن منصور وعبد الرزاق والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه . وذكره أيضا في لباب النقول ( ص : 63 ) وعزاه لعبد الرزاق وسعيد بن منصور والترمذي والحاكم وابن أبي حاتم .
( 4 ) عجز بيت لكعب بن سعد الغنوي يرثي أخاه أبا المغوار ، وصدره : ( وداع دعا يا من يجيب إلى الندى ) . انظر البيت في : اللسان ، مادة : ( جوب ) ، والأصمعيات ( ص : 96 ) ، ومعاني الأخفش -