ومقاتل « 1 » .
وقال جابر بن عبد اللّه : المعنى : " إنك من تدخل النار " : على أي حال دخل من أحوال التعذيب « 2 » . وبه قال محمد بن جرير الطبري « 3 » .
قوله :
رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً
قال ابن عباس : هو محمد صلى اللّه عليه وسلم « 4 » .
وقال محمد بن كعب القرظي : هو القرآن « 5 » . واختاره ابن جرير الطبري « 6 » .
يُنادِي لِلْإِيمانِ
قال الفرّاء « 7 » : المعنى : ينادي إلى الإيمان ، ومثله قوله تعالى :
هَدانا لِهذا
[ الأعراف : 43 ] ،
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها
[ الزلزلة : 5 ] .
وقال أبو عبيدة « 8 » : فيه تقديم وتأخير ، تقديره : سمعنا مناديا للإيمان ينادي .
أَنْ آمِنُوا
أي : بأن آمنوا بربكم
فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا
يعنون : الكبائر
وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا
يعنون : الصغائر .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 4 / 211 ) . وذكره مقاتل ( 2 / 209 ) ، والثعلبي ( 3 / 232 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 528 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 4 / 211 ) ، والحاكم في المستدرك ( 2 / 328 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 410 ) وعزاه لابن جرير والحاكم .
( 3 ) الطبري ( 4 / 211 ) .
( 4 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 233 ) ، والواحدي في الوسيط ( 1 / 534 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 528 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 4 / 212 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 842 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 411 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والخطيب في المتفق والمفترق .
( 6 ) الطبري ( 4 / 212 ) .
( 7 ) معاني الفراء ( 1 / 250 ) .
( 8 ) مجاز القرآن ( 1 / 111 ) .