تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
أَنِّي لا أُضِيعُ
أي : بأني ، أو لأني لا أضيع
عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ .
بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ
في الدين والإسلام . وقيل :
بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ
أي : يجمع ذكوركم وإناثكم أصل واحد ، وهو آدم ، فحكمكم حكم واحد ، في الثواب والعقاب ،
فَالَّذِينَ هاجَرُوا
هجروا أوطانهم ، وعشائرهم ،
وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ
اضطروا إلى الخروج بالأذى ،
وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي
وهو دين الإسلام .
وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا
وقرأ حمزة والكسائي : « وقتلوا وقاتلوا » ، بتقديم المفعول على الفاعل هنا « 1 » ، وفي براءة « 2 » ، وكلهم خفّف إلا ابن كثير وابن عامر فإنهما شدّدا « وقتّلوا » « 3 » ، والواو لا تفيد ترتيبا ، فسواء التقديم والتأخير . قوله :
ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
أي : ثوابا مختصا بكونه من عند اللّه ، لا يقدر أحد على وصفه ، ولا على قطعه ومنعه . كما يقول الرجل العظيم الملئ لما يراد منه لمن دونه إذا أراد تحقيق ما يؤمله منه وتطييب قلبه وطمأنينته : عندي ما تريد . وهو مصدر مؤكد ؛ لأن معنى « لأكفّرن » و « لأدخلنّهم » : لأثيبنّهم . وقيل : هو منصوب على القطع « 4 » .
هامش
- ( ص : 46 ) ، والتنبيه والإيضاح ( 1 / 55 ) ، وجمهرة أشعار العرب ( ص : 697 ) ، وتهذيب اللغة ( 11 / 219 ) ، والدر المصون ( 1 / 130 ) . ( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 59 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 187 ) ، والكشف ( 1 / 373 ) ، والنشر ( 2 / 246 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 184 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 222 ) . ( 2 ) سورة التوبة ، آية رقم : 111 . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 2 / 59 ) ، ولابن زنجلة ( ص : 188 ) ، والكشف ( 1 / 373 ) ، والنشر ( 2 / 246 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 184 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 222 ) . ( 4 ) انظر : الدر المصون ( 2 / 289 - 290 ) .