تَحْسَبَنَّ »
بالتاء « 1 » ، على الخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، وإعرابه على نحو ما تقدّم في نظائره « 2 » .
وقد اختلف العلماء في سبب نزولها على أقوال :
أحدها : ما أخبرنا به الشيخان أبو القاسم ، وأبو الحسن البغداديان ، قالا :
أخبرنا عبد الأول ، أخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا عبد اللّه ، أخبرنا محمد بن يوسف ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، أخبرنا محمد بن جعفر ، حدثني زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري : « أنّ رجالا من المنافقين على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم [ كانوا ] « 3 » إذا خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الغزو تخلّفوا عنه ، وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول اللّه ، فإذا قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اعتذروا إليه ، وحلفوا ، وأحبّوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا ، فنزلت :
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا . . .
الآية » « 4 » .
القول الثاني : وبالإسناد قال محمد بن إسماعيل البخاري : حدثني إبراهيم بن موسى ، أخبرنا هشام ، أن ابن جريج أخبرهم ، قال : أخبرني ابن أبي مليكة ، أن علقمة بن وقاص أخبره ، « أن مروان « 5 » قال لبوابه : اذهب يا رافع « 6 » إلى ابن عباس
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 54 ) ، ولابن زنجلة ( ص : 186 ) ، والكشف ( 1 / 367 ) ، والنشر ( 2 / 246 ) .
( 2 ) تقدم ( ص : 373 ) .
( 3 ) في الأصل : كان . والتصويب من البخاري ( 4 / 1664 ) .
( 4 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1664 ح 4291 ) .
( 5 ) مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ، أبو عبد الملك الأموي ، المدني ، خليفة أموي . توفي سنة خمس وستين ( الأعلام 7 / 207 ) .
( 6 ) رافع ، مولى مروان بن الحكم ( التقريب ص : 205 ) .