وقوله « بمفازة » هو المفعول الثاني على القراءتين ، و « تحسبنهم » بدل من « لا تحسبن » إذا قرئ بالتاء على المخاطبة ، و « يحسبنهم » - على قراءة أبي عمرو - بدل من « لا يحسبن » إذا قرئ بالياء ، على المغايبة « 1 » .
والمعنى : لا تحسبنهم بمفازة ، أي : بمنجاة من العذاب ، وسميت البيداء مفازة ، على مذهب التفاؤل .
3 / 194 - 189
قوله :
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
قال ابن عباس وغيره : كانوا يقترحون على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الآيات ، حتى قالوا : اجعل لنا الصفا ذهبا ، فأنزل اللّه هذه الآية « 2 » ، يرشدهم إلى ما هو أعجب مما سألوا .
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 1 / 161 - 162 ) ، والدر المصون ( 2 / 279 ) وما بعدها .
( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 3 / 841 ) ، والطبراني في الكبير ( 12 / 12 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور -