وضربوه » « 1 » .
وصح أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا وجدتم الرّجل قد غلّ فاحرقوا متاعه ، واضربوه » « 2 » .
قال الإمام أحمد رضي اللّه عنه : ولا يصلي الإمام على الغالّ من الغنيمة ، لأن رجلا من أصحاب رسول صلى اللّه عليه وسلم توفي يوم حنين ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « صلّوا على صاحبكم . فتغيّرت وجوه النّاس لذلك ، فقال : إنّ صاحبكم غلّ ، ففتّشنا متاعه فوجدنا خرزا من خرز يهود لا يساوي درهمين » « 3 » .
قوله :
ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
تعالى اللّه أن ينسب الظلم إليه ، لاستحالته عليه ، فعقابه عدل ، وثوابه فضل .
قوله :
أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ
فعمل بطاعة اللّه وطاعة الرسول ،
كَمَنْ باءَ
أي : رجع
بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ .
قوله :
هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ
أي : ذوو درجات ، أو أهل درجات ، على حذف المضاف .
يعني : أن من اتبع رضوان اللّه ومن باء بسخط من اللّه تتفاوت منازلهم عنده ، فأهل الجنة يتفاوتون في الدرجات النفيسة الرفيعة ، وأهل النار يتفاوتون في المنازل الخسيسة الوضيعة . هذا معنى قول ابن عباس ، والأكثرين « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 3 / 69 ح 2715 ) .
( 2 ) أخرجه أبو داود ( 3 / 69 ح 2713 ) .
( 3 ) أخرجه أبو داود ( 3 / 68 ح 2710 ) .
( 4 ) الوسيط ( 1 / 516 ) ، وزاد المسير ( 1 / 493 ) . وانظر : الطبري ( 4 / 162 ) .