تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
قال الحسن : الإحسان : أن يعم ولا يخص ، كالريح والمطر . وقال سفيان الثوري : أن تحسن إلى من أساء إليك ، فإن الإحسان إلى المحسن متاجرة « 1 » . وكان للمأمون خادم هو صاحب وضوئه ، فبينا هو يصب الماء على يده سقط الإناء ، فاغتاظ المأمون عليه ، فقال : يا أمير المؤمنين ؛ إن اللّه يقول :
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ
قال : قد كظمت غيظي عليك ، قال :
وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ
قال : قد عفوت عنك ، قال :
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
قال : أنت حر « 2 » . قوله تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً
قال عطاء ، عن ابن عباس : نزلت في نبهان التّمّار ، أتته امرأة تشتري منه تمرا ، فقال : إن هذا التمر ليس بجيد ، وفي البيت أجود منه ، فهل لك فيه ؟ قالت : نعم ، فذهب بها إلى بيته ، فضمّها وقبّلها ، فقالت : اتق اللّه ، فتركها وندم على ذلك ، فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فذكر ذلك له ، فنزلت هذه الآية « 3 » . وروى أبو صالح عن ابن عباس : أن أنصاريا وثقفيا آخى النبي صلى اللّه عليه وسلم بينهما ، فخرج الثقفي مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في بعض مغازيه ، فكان الأنصاري يتعاهد أهل الثقفي ، فجاء ذات يوم فأبصر المرأة قد اغتسلت ، وهي ناشرة شعرها ، فدخل ولم يستأذن ،
هامش
( 1 ) ذكره النسفي في تفسيره ( 1 / 179 ) . ( 2 ) أخرجه البيهقي في الشعب ( 2 / 317 ) عن علي بن الحسين . وذكره السيوطي في الدر ( 2 / 317 ) وعزاه للبيهقي عن علي بن الحسين . ولم أجده عن المأمون . ( 3 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 168 ) ، والواحدي في أسباب النزول ( ص : 127 ) بغير إسناد ، والوسيط ( 1 / 493 - 494 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 461 ) . وأصل هذه القصة ثابتة في صحيح مسلم ( 4 / 2116 ح 2763 ) ، وجامع الترمذي ( 5 / 292 ح 3115 ) ونزل بسببها :وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ[ هود : 114 ] .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 305 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي