قوله : « الذين » مبتدأ ، خبره « أولئك » ، أو عطف على « المتقين » « 1 » ، أي : أعدت للمتقين ، والتائبين ، ويكون « أولئك » إشارة إليهما .
والفاحشة : القبيحة الشنعاء ، وكل شيء جاوز حدّه فهو فاحش . والمراد بها هنا : الزنا ، في قول جابر بن زيد « 2 » .
وقيل : كل كبيرة « 3 » .
أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
قال مقاتل « 4 » وابن السائب : هو ما دون الزنا من قبلة أو لمسة أو نظرة .
وقيل : جميع الصغائر .
ذَكَرُوا اللَّهَ
جائز أن يكون باللسان ، فهو الاستغفار ، وهو قول ابن مسعود « 5 » .
وجائز أن يكون بالجنان « 6 » ، على معنى : ذكروا عظمته وجلاله وعرضهم عليه ،
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 1 / 149 ) ، والدر المصون ( 2 / 211 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 4 / 95 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 764 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 326 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر .
( 3 ) زاد المسير ( 1 / 462 ) .
( 4 ) تفسير مقاتل ( 1 / 192 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 1 / 494 ) .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 463 ) .
( 6 ) الجنان : القلب . قال ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 463 ) : وذكر اللّه بالقلب فيه خمسة أقوال :
أحدها : أنه ذكر العرض على اللّه . قاله الضحاك .
والثاني : أنه ذكر السؤال عنه يوم القيامة . قاله الواقدي .
والثالث : ذكر وعيد اللّه لهم على ما أتوا . قاله ابن جرير .
والرابع : ذكر نهي اللّه لهم . -