والرخاء ، كما فعلت الصّدّيقة بنت الصّدّيق ، المبرأة بنص الكتاب المطهّرة من كل [ عيب ] « 1 » ، أم المؤمنين ، وحبيبة رسول رب العالمين ، عائشة رضي اللّه عنها ، فإنها تصدّقت في يوم بحبّة عنب ، فتعجّبن النسوة منها ، فقالت : إن فيها ذرّا كثيرا « 2 » ، تشير إلى قوله تعالى :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
[ الزلزلة : 7 ] ، وتصدقت في يوم آخر بمائة وسبعين ألف درهم فضة « 3 » .
. . . * شنشنة أعرفها من أخزم « 4 »
فللّه درّها ما أكرم طبعها ، وأعظم نفعها ، وأكبر قدرها ، وأعطر نشرها ، وأجمل فضائلها ، وأجزل فواضلها :
فلو أنّ النّساء كمن ذكرنا * لفضّلت النّساء على الرّجال « 5 »
هامش
( 1 ) في الأصل : عاب . والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) ذكره ابن كثير ( 4 / 541 ) .
( 3 ) أخرجه ابن المبارك في الزهد ( ص : 260 ) . وأخرج ابن سعد في الطبقات ( 8 / 490 ) الشطر الأول منه .
( 4 ) قال في اللسان : أبو أخزم جد أبي حاتم طيئ ، أو جد جدّه ، وكان له ابن يقال له : أخزم ، فمات أخزم وترك بنين ، فوثبوا يوما على جدّهم أبي أخزم فأدموه ، فقال :إنّ بنيّ رمّلوني بالدّم * شنشنة أعرفها من أخزممن يلق آساد الرّجال يكلموالشّنشنة : الطبيعة والسجية ، أي : أنهم أشبهوا أباهم في طبيعته وخلقه ( انظر : اللسان ، مادة : خزم ، شنن ) .
( 5 ) البيت للمتنبي ، كما في شرح ديوانه للعكبري ( 3 / 18 ) ، ولفظه : " ولو كان النساء كمن فقدنا " . . .
البيت .