ووقوفهم للسؤال بين يديه .
قوله :
وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا
قال السدي : الإصرار : السّكوت وترك الاستغفار « 1 » .
قال أكثر المفسّرين : لم يقيموا ولم يدوموا « 2 » .
قال ابن فارس « 3 » : الإصرار : العزم على الشيء والثبات عليه .
وفي الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما أصرّ من استغفر ، وإن عاد في اليوم سبعين مرّة » « 4 » .
قوله :
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
حال من [ فاعل ] « 5 » الإصرار « 6 » ، والمعنى : وهم يعلمون ضرر الإصرار ، ونفع الاستغفار ، هذا معنى قول ابن عباس « 7 » .
وقال مجاهد : وهم يعلمون أن اللّه يتوب على من تاب « 8 » .
هامش
- والخامس : ذكر غفران اللّه . ذكر القولين أبو سليمان الدمشقي .
( 1 ) أخرجه الطبري ( 4 / 97 - 98 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 766 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 329 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .
( 2 ) انظر : الطبري ( 4 / 95 ) ، والوسيط ( 1 / 494 ) ، والدر المنثور ( 2 / 328 ) .
( 3 ) معجم مقاييس اللغة ( 3 / 282 - 283 ) .
( 4 ) أخرجه أبو داود ( 2 / 84 ح 1514 ) ، والترمذي ( 5 / 558 ح 3559 ) .
( 5 ) في الأصل : « فعل » وهو خطأ ، فهي حال من الواو في« وَلَمْ يُصِرُّوا »، أو من الواو في « استغفروا » ( انظر : المصادر التالية ) .
( 6 ) انظر : التبيان ( 1 / 150 ) ، والدر المصون ( 2 / 212 ) .
( 7 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 170 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 464 ) .
( 8 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 3 / 767 ) ، ومجاهد ( ص : 136 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 328 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .