شفاء « 1 » .
قوله :
وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ
قال زيد بن أسلم ومقاتل : يعفون عمن ظلمهم « 2 » .
أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « وما زاد اللّه عبدا بعفو إلّا عزّا » « 3 » .
وقال علي رضي اللّه عنه : إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه .
ورأى معاوية ابنه يزيد يضرب غلاما له ، فقال : سوأة لك ، أتضرب من لا يستطيع أن يمتنع عليك ؟ واللّه لقد منعتني القدرة من ذوي الإحن « 4 » ، وإن أحق من عفا لمن قدر .
وفي قوله :
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
إشارة إلى أنّ الاتصاف بهذه الأوصاف من سمات المحسنين .
ويروى في الحديث : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « رأيت قصورا مشرفة على الجنة ، فقلت : يا جبريل ؛ لمن هذه ؟ فقال : للكاظمين الغيظ ، والعافين عن الناس ، واللّه يحب المحسنين » « 5 » .
هامش
( 1 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 1 / 443 ) .
( 2 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 167 ) ، والواحدي في الوسيط ( 1 / 493 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 461 ) .
( 3 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2001 ح 2588 ) .
( 4 ) الإحن : جمع ، واحدها : إحنة . وهو الحقد في الصدر ( اللسان ، مادة : أحن ) .
( 5 ) ذكره الديلمي في الفردوس ( 2 / 255 ) .