من بطانة الثوب « 1 » .
ومنه قوله صلى اللّه عليه وسلم : « الأنصار كرشي وعيبتي » « 2 » . أي : جماعتي ، وموضع سري ، وقوله : « الأنصار شعار ، والناس دثار » « 3 » .
وقوله :
« مِنْ دُونِكُمْ »
أي : من دون أبناء جنسكم « 4 » ، وهم المسلمون . ويجوز أن يكون متعلقا ب
« لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً »
على معنى : بطانة كائنة من دونكم مجاوزة لكم .
ثم علّل ذلك فقال :
لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا
أي : فسادا ، أو شرا . والمعنى : لا يدعون من جهدهم شيئا في إدخال الفساد عليكم . يقال : ألا في الأمر يألو ألوا ؛ إذا قصّر فيه « 5 » .
ومنه قول ابن مسعود حين بايعوا عثمان رضي اللّه عنهما : « ولم نأل عن خيرنا ذي فوق » « 6 » .
و « خبالا » تمييز ، أو مصدر ، أو مفعول ثان « 7 » ، على معنى : لا يمنعونكم ، ولا ينقصونكم خبالا .
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ، مادة : ( بطن ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1383 ح 3588 ) ، ومسلم ( 4 / 1949 ح 3510 ) .
والعيبة من الرّجل : موضع سرّه ( اللسان ، مادة : عيب ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1574 ح 4075 ) ، ومسلم ( 2 / 739 ح 1061 ) .
( 4 ) قال الطبري في تفسيره ( 4 / 60 ) :مِنْ دُونِكُمْمن دون أهل دينكم وملتكم ، يعني : من غير المؤمنين .
( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : ألا ) .
( 6 ) ذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى ( 3 / 63 ) ، والثعلبي في التفسير ( 3 / 134 ) .
( 7 ) انظر : التبيان ( 1 / 147 ) ، والدر المصون ( 2 / 193 - 194 ) .